714

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

[243] كذابا الأخير قل وعنهما **** أساورة أثارة قل مثل ما قوله : (( كذابا الأخير )) ، أراد ابن نجاح حذف ألف { كذ با } الأخير ، وأراد قوله تعالى في سورة النبأ : { لا يسمعون فيها لغوا ولا كذ با }(¬1)، وقيده بالأخير احترازا من الأول ، وهو قوله تعالى في سورة النبأ - أيضا - : { وكذبوا باياتنا كذابا }(¬2).

وقوله : (( كذابا الأخير )) محذوف لأبي داود من غير خلاف ، بخلاف أبي عمرو الداني ، فإنه ذكر فيه الخلاف ، كما سيأتي في قول الناظم بعد [في قوله](¬3): (( كذا ولا كذابا أيضا يرسم بمقنع )) .

واعترض قول الناظم : (( كذابا الأخير )) : بأنه خطأ من جهة النقل لأن ابن نجاح لم يتعرض لذكر { كذابا } مطلقا لا الأول ولا الأخير في التنزيل ، ولا في مختصر التبيين ، فيا عجبا للناظم من أين نقله(¬4)؟!

وقوله : (( وعنهما أساورة )) سكن الناظم (( أساورة )) لضرورة الوزن ، يعني : أن الشيخين اتفقا على حذف ألف { أسورة } ، وأراد وقوله تعالى في سورة الزخرف : { فلولا ?لقي عليه أسورة من ذهب }(¬5)وفي هذا اللفظ في السبع قراءتان مشهورتان(¬6): قرأه حفص عن عاصم بغير ألف وسكون السين على وزن : ((أفعلة)) نحو حمار وأحمرة ، وقرأه الباقون بألف وفتح السين على وزن : ((أفاعلة)) مفرده إسوار ، [بكسر الهمزة](¬7)، لأنه يقال : "سوار المرأة" بكسر السين وضمها ويقال : "إسوار المرأة" .

Page 285