708

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

قلنا : إنما لم تكتب بالياء اتفاقا ](¬1)للفرق بين الماضي والمستقبل في : { تر ءا الجمعان } { وترى الشمس }(¬2)وشبهه ، لأن { تر ءا الجمعان } فعل ماض ، { وترى الشمس } وشبهه ، نحو : { وترى الناس }(¬3)، { وترى الارض }(¬4)، فعل مستقبل ، فلو كتب الألف الثانية في { تر ءا الجمعان } بالياء ، لالتبس الماضي بالمضارع ، ولا يدرى أهو ماض أو مضارع .

[ فإن قلت : هذا الالتباس إنما يعرض فيما إذا حذفت الألف الأولى ، وأما إذا ثبتت الألف الأولى فلا التباس ، لسقوط الالتباس بثبوت الألف ، فلم لم تكتب { تر ءا الجمعان } بالياء إذا ثبتت الألف الأولى ؟

قلنا : إنما لم تكتب بالياء مع عدم الالتباس ، حملا لعدم الالتباس على محل الالتباس ، فحملت إحدى الحالتين على الأخرى ، ليجري اللفظ على نسق واحد ](¬5).

وأما علة حذف الألف الثانية ، وهو الوجه الذي هو غير المختار ، ففيه - أيضا - أربعة أوجه :

الأول : أن الثقل إنما وقع بالألف الثانية دون الأولى ، لأن بها وقع التكرار ، وحذف ما وقع به الثقل أولى من حذف ما لم يقع به .

الوجه الثاني : أن الألف الثانية وقعت في الطرف ، وحذف ما وقع في الطرف أولى من غيره ؛ لأن الأطراف محل التغيير .

Page 279