683

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

الوجه الثالث : أن يكون منقطعا خبر المبتدأ محذوف ، تقديره : وأنت لا تخاف دركا ولا تخشى .

وأما قراءة الجزم - وهي قراءة حمزة - ، فتحمل في الإعراب وجهين :

الوجه الأول : أن يكون { لا تخف } مجزوما على النهي .

الوجه الثاني : أن يكون مجزوما على جواب الأمر ، تقديره : أن تضرب لهم طريقا في البحر لا تخف .

وأما إعراب قوله : { لا تخشى } على قراءة حمزة بجزم : { لا تخف } فيحتمل ثلاثة أوجه : الوجه الأول : أن يكون منقطعا خبر المبتدأ محذوف ، تقديره : ولا أنت تخشى غرقا .

الوجه الثاني : أن يكون مجزوما على تقدير حذف الحركة من الألف ، كما يقدر حذف الحركة من الياء والواو(¬1)، قاله الفراء(¬2)، ومنه قول الشاعر(¬3):

ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد

فأثبت الياء مع الجازم في قوله : يأتيك ، لأنه قدر الضمة في الياء ، ثم حذفها كما تحذف من الحرف الصحيح ، ومنه قول الشاعر(¬4)- أيضا - :

Page 254