671

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ومثال المعرف بالألف واللام ، قوله تعالى في سورة النور : { ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شيء عليم }(¬1)، وقوله تعالى : { وتلك الامثال نضربها للناس }(¬2)في العنكبوت(¬3)، ولا يندرج في هذا اللفظ إلا ما كان في هذا النصف(¬4)وأما ما كان [منه](¬5)في النصف الأول في القرآن ، فلا يندرج فيه لأنه ثابت ، لأنه خارج عن ترجمته ، كقوله تعالى في سورة إبراهيم - عليه السلام - : { ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون }(¬6)، لأن أبا داود لم يذكر في التنزيل بالحذف إلا ما كان في هذا النصف الآخر ، وأما ما كان في النصف الأول ، فلم يتعرض له ، فيحمل عنده على الإثبات .

وقوله : (( امتازوا )) ، أراد قوله تعالى في سورة يس : { وامتازوا اليوم أيها المجرمون }(¬7).

وقوله : (( مع الأخوال )) المعية تقتضي التشريك(¬8)بالحذف ، وأراد قوله تعالى في سورة النور : { أو بيوت أخوالكم }(¬9).

الإعراب : (( أصنامكم )) مبتدأ ، ولكن نصبه الناظم على الحكاية ، وقوله : (( كذا )) جار ومجرور متعلق بمحذوف ، لأنه خبر المبتدأ ، (( مع )) ظرف ، (( الأطفال )) مخفوض بالظرف ، وقوله : (( أمثال )) معطوف على (( أصنامكم )) ، وقوله : (( وامتازوا )) معطوف - أيضا - ، (( مع الأخوال )) ظرف ومخفوض به ، والعامل في الظرف هو خبر المبتدأ . ثم قال :

Page 242