627

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

الإعراب : قوله : (( وعن أبي داود )) متعلق بمحذوف ، وقوله : (( أدبارهم )) إما فاعل بفعل مضمر ، تقديره : وجاء أدبارهم عن أبي داود ، وإما مبتدأ والخبر في المجرور قبله ، تقديره : وأدبارهم جاء عن أبي داود ، وقوله : (( ثم )) حرف عطف وقوله : (( بغير الرعد )) متعلق بمحذوف ، وقوله : (( أعناقهم )) إعرابه كإعراب (( أدبارهم )) . ثم قال :

[199] والمنصف الأدبار فيه مطلقا **** وفيه أعناقهم قد أطلقا

قوله(¬1): (( والمنصف الأدبار فيه مطلقا )) ، يعني : أن صاحب المنصف أطلق الحذف في { الادبار } ، كيف ما جاء في القرآن ، سواء كان معرفا بالألف واللام أو بالإضافة . وهذا مما انفرد به صاحب المنصف .

وقوله : (( والمنصف الأدبار فيه مطلقا )) يندرج فيه ما تقدم من الأمثلة ، ويندرج فيه - أيضا - قوله تعالى في سورة النساء : { فنردها على أدبارها }(¬2)، وقوله تعالى في سورة آل عمران : { وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون }(¬3)، ويندرج فيه - أيضا - قوله تعالى في المائدة : { ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين }(¬4)، وغير ذلك ، ولو كان قبل هذه الترجمة ؛ لأن صاحب المنصف أطلق الحذف في { الادبار } حيث ما جاء في القرآن .

واعترض الناظم في ذكر لفظ { الادبار } في ترجمة الأعراف ، وكان حقه أن يذكره في ترجمة آل عمران ، لأن صاحب المنصف حذفه مطلقا ، وهذا خلاف عادة الناظم - رحمه الله - .

Page 198