617

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

[ 194] ولم يجيء في سور التنزيل **** إلا بلام الجر في التنزيل

هذا راجع إلى لفظ (( صاحب )) ، ولا يصح رجوعه إلى لفظ { يضاهون } ، وإن كان أقرب المذكور ، لأن { يضاهون } متحد اللفظ لم يجئ إلا في موضع واحد .

وقوله : (( ولم يجيء في سور التنزيل )) البيت ، يعني أن لفظ (( صاحب )) لم يجيء بالحذف في كتاب أبي داود في جميع سور القرآن إلا إذا كانت فيه لام الجر ، وذلك موضعان : في سورة التوبة : { إذ يقول لصاحبه? لا تحزن }(¬1)، والآخر في سورة الكهف : { فقال لصاحبه? وهو يحاوره? أنا أكثر منك مالا }(¬2)ولم يذكر أبو داود غير هذين الموضعين ، وإليهما أشار [الناظم](¬3)بقوله : (( إلا بلام الجر في التنزيل )) .

وأما صاحب المنصف ، فقد حذف ألف (( صاحب )) مطلقا ، سواء كان في أوله لام الجر أولا ، كقوله تعالى في الكهف : { قال له? صاحبه? وهو يحاوره? أكفرت بالذي خلقك من تراب }(¬4)، وقوله في سورة الأعراف : { أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة }(¬5)، وغير ذلك .

وقوله : (( التنزيل )) في الشطرين من باب تجنيس الاشتقاق ، وهو اتفاق الألفاظ واختلاف المعاني ، لأن التنزيل الأول المراد به القرآن ، والتنزيل الثاني المراد به كتاب أبي داود .

Page 188