611

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

[190] والحذف في التنزيل في بياتا **** وفي تشاقون وفي رفاتا بدأ الناظم في الباب بما أخر في الترجمة وهو من باب رد الأعجاز على الصدور كقوله تعالى : { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } ، ثم قال : { فأما الذين اسودت وجوههم }(¬1).

كل ما ذكر في هذا البيت فهو خاص بأبي داود .

وقوله : (( والحذف في التنزيل في بياتا )) ، أي جاء الحذف في كتاب أبي داود(¬2)في هذه الألفاظ الثلاثة .

وقوله : (( وفي بياتا )) ورد في ثلاثة مواضع : موضعان في الأعراف ، أحدهما

قوله تعالى : { فجآءها بأسنا بياتا أو هم قآ لون }(¬3)، الثاني قوله : { أفأمن أهل

القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نآ مون }(¬4)، والثالث في سورة يونس - عليه السلام - : { قل أرايتم إن أتاكم عذابه? بياتا أو نهارا }(¬5).

وقوله : (( تشاقون )) ورد في موضع واحد ، وهو قوله تعالى في سورة النحل : { الذين كنتم تشآقون فيهم }(¬6).

وقوله : (( رفاتا )) ورد في موضعين في سورة الإسراء ، وهما قوله تعالى فيها : { وقالوا أا ذا كنا عظاما ورفاتا إنا لمبعوثون خلقا جديدا }(¬7)في الموضعين .

الإعراب : (( والحذف )) مبتدأ أو فاعل ، (( في التنزيل )) متعلق بالثبوت والاستقرار أو بفعل مضمر ، وكذلك في (( بياتا )) وكذلك في (( تشاقون )) ، وكذلك في (( رفاتا )) . ثم قال :

Page 182