587

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ورجح التنزيل في الأرحام الثبت في الأنفال والأنعام وأما غير هذين من لفظ الأرحام ، فهو ثابت باتفاق ، كقوله تعالى في سورة النساء : { واتقوا الله الذي تسآءلون به? والأرحام }(¬1)، وقوله تعالى في سورة الرعد : { وما تغيض الارحام وما تزداد }(¬2)، وقوله تعالى في سورة لقمان : { ويعلم ما في الارحام }(¬3)، وقوله تعالى في سورة الأحزاب : { و?ولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله }(¬4).

وقوله : )) مع أواري (( ، أراد قوله تعالى : { ف?واري سوءة أخي }(¬5).

الإعراب : قوله : (( ربائب )) مفعول لم يسم فاعله ، تقديره : وروي ربائب ، يدل عليه ما قبله ، وما بعده جميعها معطوف على قوله : (( ربائب )) ، وقوله : (( مع أواري )) ظرف ومخفوض به ، والعامل فيه حال محذوفة ، تقديره : وروي ذلك [كائنا](¬6)مع أواري بالحذف . ثم قال :

[177] أثابكم أثابهم وواسعة **** كذا الموالي كيف جاءت تابعة

كل ما ذكر في هذا البيت ، فهو لأبي داود بالحذف .

وقوله : (( أثابكم )) ، أراد قوله تعالى في سورة آل عمران : { فأثابكم غما بغم }(¬7).

وقوله : (( أثابهم )) ، أراد قوله تعالى في المائدة : { فأثابهم الله بما قالوا }(¬8)وقوله تعالى في سورة الفتح : { وأثابهم فتحا قريبا }(¬9).

Page 158