579

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( قل والأنبياء فيها يسارعون أيضا رويا )) الألف في قوله : (( رويا )) ألف التثنية عائد على الشيخين ، يعني : أن لفظ { يسرعون } الواقع في سورة الأنبياء اتفق على حذفه - أيضا - الشيخان(¬5)، وأراد قوله تعالى : { إنهم كانوا يسرعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا }(¬1)، وقيده بالسورة لأنه هو الذي اتفق عليه الشيخان احترازا من غيره ، فإنه ثابت عند أبي عمرو الداني لسكوته عنه كقوله تعالى في سورة آل عمران : { ويسارعون في الخيرات و?ولك من الصالحين }(¬2)، وقوله فيها - أيضا - : { ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر

إنهم لن يضروا الله شيا }(¬3)، وقوله تعالى في [سورة] قد أفلح : { ?ولك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون }(¬4)، وقوله تعالى قي [سورة] المائدة : { ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر }(¬5)[ وفيها - أيضا - : { فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم }(¬6)، وفيها - أيضا - : { وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان }(¬7)] .

وقوله : (( يسارعون )) هذا اللفظ مقصود(¬8)، ولا يدخل فيه قوله تعالى : { سارعوا إلى مغفرة من ربكم }(¬9)، وكذلك قوله تعالى : { نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون }(¬10)، فإنهما ثابتان باتفاق .

Page 150