569

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( والقناطير )) ، أراد قوله تعالى في سورة آل عمران : { والقناطير المقنطرة }(¬1).

وقوله : (( أعقابكم )) ، أراد قوله تعالى في سورة آل عمران : { أفإين مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم }(¬2)، وقوله [تعالى] فيها - أيضا - : { يردوكم على أعقابكم }(¬3)وغير ذلك ، ولا يدخل قوله تعالى : { ونرد على أعقابنا }(¬4)، فإنه ثابت ، لأن الناظم أتى به بالكاف والميم ، ولا يدخل فيه غيره ، فهو مقيد بالإضافة المخصوصة بالكاف والميم .

وقوله : (( بالغة )) ، يعني سواء كان معرفا أو منكرا .

مثال المعرف ، قوله تعالى في سورة الأنعام : { قل فلله الحجة البالغة }(¬5).

ومثال المنكر ، قوله تعالى في سورة ن والقلم : { أم لكم أيمان علينا بالغة [إلى يوم القيامة] }(¬6)، وقوله تعالى في سورة القمر : { حكمة بالغة }(¬7).

وقوله : (( أساطير )) ، أراد قوله تعالى : { أساطير الأولين }(¬8)حيث ما وقع .

الإعراب : قوله : (( ولأبي داود )) متعلق بفعل محذوف ، تقديره : جاء ، أو تقول واحذف لأبي داود ، وقوله : (( والقناطير )) مفعول بالفعل المذكور ، وقوله : (( أعقابكم )) وما بعده معطوفات ، وقوله : (( بالغة )) معطوف ، ويجوز فيه الرفع والنصب على التقديرين المذكورين ، وقوله : (( أساطير )) معطوف . ثم قال :

Page 140