550

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

وقوله : (( مثل ما )) أي : مثل الذي تقدم ، (( فما )) موصولة بمعنى الذي ، وحذف الناظم صلة الموصول ، لدلالة ما تقدم عليها ، تقدير كلامه : وذكر مقنع في الثلاث الكلمات مثل الخلاف الذي ذكر في الكلمة الرابعة [ فإن العرب قد تحذف بعض الكلام إذا كان فيما أبقي دليل على ما ألقي ، ومنه قول الشاعر(¬1):

فإن المنية من يخشها فسوف تصادفه أينما

تقديره : أين ما ذهب أو أين ما كان ](¬2).

وقوله : (( وابن نجاح ثالثا [ قد أثبتا ](¬3)) ، أي وصرح ابن نجاح بالإثبات في

اللفظ الثالث ، وهو قوله تعالى : { ولا يضآر كاتب ولا شهيد }(¬4).

وقوله : (( والأولان عنهما قد سكتا )) ، معناه : أن اللفظين الأولين من هذه الألفاظ الأربعة سكت عنها ابن نجاح ، لم يذكرهما لا بحذف ولا بإثبات ولا بغير ذلك ، والمراد بالأولين قوله تعالى : { وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب }(¬5)، فخرج من هذا أن الألفاظ الأربعة لأبي عمرو كلها بالخلاف ، وأما أبو داود فهي عنده على ثلاثة أقسام :

قسم صرح فيه بالخلاف ، وهو اللفظ الرابع ، وقسم صرح فيه بالإثبات ، وهو اللفظ الثالث ، وقسم سكت عنه ، وهو الأولان .

واعترض هذان البيتان بوجهين :

Page 120