529

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

فقول الناظم : (( وحذفت في مقنع )) إلى آخر البيت ، يريد ما لم تكن هذه الألف المعانقة للام في جمع السلامة ، بدليل ما تقدم .

الاعتراض الخامس : من جهة التناقض - أيضا - بالنسبة إلى أبي داود بيانه : أن ظاهر كلام الناظم : (( ومع لام ذكره تتبعا )) يقتضي أن الألف في قوله تعالى : { ملقوا } ، و{ ملقوه } محذوف ، وظاهر قوله أولا(¬1): (( ثم من المنقوص والصابونا )) . وقوله(¬2): (( وما حذفت منه النونا )) إلى آخر الكلامين هنالك : أن الألف في { ملقوا } و{ ملقوه } ثابت ، لأنه لم يذكره في المحذوف لأبي داود لا في المنقوص اللام ولا في محذوف النون ، لأن هذا اللفظ منقوص اللام ومحذوف النون ، لأن أصله : ((ملاقيون)) ، على وزن (( مفاعلون )) ، فالياء هي لام الكلمة ، فاستثقلت الضمة على الياء ، فنقلت إلى القاف بعد إزالة حركته ، فالتقى ساكنان سكون الواو وسكون الياء ، فحذف الياء لالتقاء الساكنين ، فصار ((ملاقون)) ، فلما أضيف حذفت منه النون ، فصار { ملقوا } فقد حذفت منه لامه ونونه .

أجيب عن هذا بأن قيل : حكم هذا اللفظ لأبي داود قد تقدم في الباب الأول في قوله (( ثم من المنقوص والصابونا )) ، وفي قوله : (( وما حذفت منه النونا )) إلى آخرهما .

Page 98