489

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ويؤخذ منه - أيضا - : أنه إذا وقع قبل لام التعريف ولم يقع بعد لام أخرى ، أنه لا يحذف - أيضا - ، كقوله تعالى : { والله }(¬1)، و{ تالله }(¬2)، { بالله }(¬3)

{ والمؤمنين والمؤمنات } ، { والقانتين والقانتات }(¬4)، وغير ذلك .

وقوله : (( وقبل تعريف )) يؤخذ من هذا : أن آلة التعريف هي اللام خاصة دون الألف ، وهو مذهب سيبويه(¬5).

وقيل : آلة التعريف الألف واللام معا ، وهو مذهب الخليل .

ودليل سيبويه على أن الألف مع لام التعريف هو ألف الوصل ، ثلاثة أشياء :

أحدها : سقوطها في الوصل ، وقال اجتلبت لام التعريف ساكنة مبالغة في خفتها ، ثم أتى بالهمزة ، ليصح الابتداء بالساكن الذي هو التعريف .

والدليل الثاني : أن المفيد للتنكير هو حرف واحد وهو التنوين ، فينبغي - أيضا - أن يكون المفيد للتعريف حرفا واحدا وهو اللام ، حملا للتعريف على التنكير ، لأن التعريف نقيض التنكير ، لأن الشيء يحمل على نقيضه ، كما يحمل على نظيره .

والدليل على أن سقوط ألف الوصل في الوصل أصل ، وسقوط ألف القطع في الوصل فرع ، وادعاء الأصل أولى من ادعاء الفرع ، لأن سيبويه ادعى : أن المحذوف في الوصل هو ألف الوصل ، وادعى الخليل : أن المحذوف في الوصل هو ألف القطع .

Page 58