471

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ومثاله منكرا : { لهم فيها أزواج مطهرة }(¬1).

وقوله : (( وكيف الوالدين )) ، أي حذف أبو داود لفظ الوالدين بالتثنية كيفما ورد في القرآن(¬2)، سواء كان معرفا بالألف واللام أو بالإضافة ، ولا يصح أن تقول كان منكرا ، لأنه لم يأت في القرآن منكرا .

مثاله بالألف واللام : { وبالوالدين إحسانا }(¬3)، وقوله تعالى : { مما ترك الوالدان والأقربون }(¬4).

ومثاله بالإضافة : { ووصينا الإنسان بوالديه }(¬5)، وقوله تعالى : { أن ا شكر لي ولوالديك }(¬6)، وقوله تعالى : { نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي }(¬7)، وقوله تعالى : { رب غفر لي ولوالدي }(¬8).

وقوله : (( وفي العظام عنهما في المؤمنين )) معنى هذا الشطر : أن الشيخين أبا عمرو وأبا داود ، اتفقا على حذف الألف في العظام الواقع في سورة المؤمنين ، وهي سورة قد أفلح المؤمنون .

واعترض هذا الشطر : بأن ظاهره يقتضي أن ألفاظ العظام الواقعة في سورة المؤمنين كلها محذوفة لأبي عمرو كأبي داود ، وليس الأمر كذلك ، لأن أبا عمرو لم يذكر بالحذف من ألفاظ العظام إلا الأولين في سورة المؤمنين ، وذلك أن في هذه السورة من ألفاظ العظام أربعة ألفاظ :

Page 38