467

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

والوجه الآخر : مراعاة للغة الأخرى التي لا تبدل من تنوين النصب ألفا ، كما لا تبدل من تنوين الرفع والخفض .

وقوله : (( في الأخير ))(¬1)البيت ، أي : والحذف رجح ومال واشتهر عن الشيخين من ألف الأخير ، من نحو : { ندآء } و{ مآء } .

وقوله : (( رجح )) يؤخذ منه أن حذف الألف الأولى دون الثاني مرجوح كما تقدم .

فإذا حذف الألف الأول : [ فلك في إلحاقه وجهان ، والمختار إلحاقه ](¬2).

وإذا حذف الألف الثاني : فلك في إلحاقه وجهان ، والمختار عدم إلحاقه . [ قاله أبو عمرو في المقنع ](¬3).

فإن قيل : ما الفرق بين { ندآء } و{ أندادا }(¬4)؟ فإن الألفين ثابتان في { أندادا }(¬5)باتفاق دون { ندآء }(¬6)، فإن إحدى الألفين محذوفة [باتفاق](¬7)، مع أن كل واحد من النوعين اجتمع فيه ألفان بينهما حرف واحد ، وأحد الألفين في طرف الكلمة ، وما الفرق بين النوعين ؟

فالفرق بين النوعين : أن الألفين إذا كانت بينهما همزة ، كأنهما اجتمعا في كلمة واحدة من غير حائل بينهما ، لأن الهمزة غير حاجز حصين ، لبعدها وخفائها ، بخلاف غيرها من الحروف . وهاهنا تنبيه : انظر قوله تعالى : { بلآء حسنا }(¬8)هل يندرج في هذا الفصل ، فيكون فيه الوجهان المذكوران أولا يندرج فيه ؟

Page 34