420

Tanbīh al-ʿaṭshān ʿalā maurid al-ẓamʾān fī al-rasm al-Qurʾānī

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

مثال (( قل )) الذي بمعنى التقليل(¬1): قل من يصنع هذا من الناس ، أي من يصنع هذا من الناس قليل ليس بكثير .

ومثال (( قل )) الذي بمعنى النفي ، قولك [أيضا](¬2): قل ما يكون(¬3)كذا ، أي لا يكون أصلا . والمراد من المعنيين : التقليل ، أي قل الحذف وكثر الإثبات في هذه الألفاظ الأربعة .

الإعراب : قوله : (( وعن خلاف )) جار ومجرور متعلق ب (( يجعل )) وفي البيت تقديم وتأخير ، تقديره : وألف يجعل - أيضا - في { هاروت } وما بعده عن خلاف ، وقوله : (( قل )) ماض [ في موضع النعت لقوله : (( خلاف )) ، تقديره : عن خلاف قليل](¬4)، وقوله : (( في ماروت )) متعلق ب (( يجعل )) - أيضا - . ثم قال :

[99] لكن بميكال اتفاقا حذفت **** مع أنها كلمة ما استعملت

ذكر الناظم في هذا البيت أن ألف { ميكل } محذوف باتفاق ، وأراد قوله تعالى في هذه السورة : { وجبريل وميكل فإن الله عدو للكافرين }(¬5).

وقوله : (( لكن )) أتى هاهنا بحرف الاستدراك ، وهو (( لكن )) ، لأن هذا استدراك لحكم مخالف للحكم الذي قبله ، لأن الناظم ذكر [ قبل هذا : أن الاسم الأعجمي القليل

الاستعمال يثبت ألفه ، ثم استدرك هاهنا الحذف في ألف { ميكل } ، ولو كان لا يستعمل ، والباء في قوله : ](¬6)(( بميكائل )) وعائية بمعنى في ، أي حذفت الألف في { ميكل } باتفاق .

وقوله : (( بميكال )) أتى به الناظم على غير قراءة نافع للوزن .

Page 486