453

Al-Tamhīd fī uṣūl al-fiqh

التمهيد في أصول الفقه

Editor

جـ ١، ٢ (د مفيد محمد أبو عمشة)، جـ ٣، ٤ (د محمد بن علي بن إبراهيم)

Publisher

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي - جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

دار المدني للطباعة والنشر والتوزيع

٥٩٧ - احتجوا بأن ذلك مستعمل في اللغة، والاستعمال يدل على الحقيقة، قال الله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ﴾ وقال تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
الجواب: أن أبا بكر من أصحابنا قال: إبليس من الملائكة، وحكى ذلك عن ابن عباس.
وقوله: "إلا إبليس كان من الجن" فيحتمل أنه كان من الملائكة المسيحين كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ يريد الملائكة وقيل إنه كان من خزان الجنان فسمى من الجن، ويحتمل أن يكون ذلك على وجه المجاز، وفي المستثنى إضمار كأنه قال تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ﴾ ومن أمر بالسجود إلا إبليس.
وأما الآية الأخرى فهي استثناء منفصل بمعنى لكن رب العالمين، وقد ترد (إلا) بمعنى لكن قال الله ﵎: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً﴾، والخطأ لا يجوز

2 / 87