Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرٍ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ وَإِنَّمَا جَاءَ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمان بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ لَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهَذَا الْمَتْنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ أَنْ يَتَوَلَّى الرَّجُلُ نَحْرَ هَدْيِهِ بِيَدِهِ وَذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مُسْتَحَبٌّ مُسْتَحْسَنٌ لِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَلِأَنَّهَا قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَمُبَاشَرَتُهَا أولى وجائز أن ينحر الهدى والضحايا غير صَاحِبُهَا أَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو أَمْرٌ لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي إِجَازَتِهِ فَأَغْنَى عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ وَقَدْ جَاءَتْ رِوَايَةٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ نَحَرَ أضحيته غيره كان عليه الإعادة ولم يجزه وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْفَهْمِ عَلَى أَنَّهَا نُحِرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا وَهُوَ مَوْضِعُ اخْتِلَافٍ وَأَمَّا إِذَا كَانَ صَاحِبُ الْهَدْيِ أَوِ الضَّحِيَّةِ قَدْ أَمَرَ بِنَحْرِ هَدْيِهِ أَوْ ذَبْحِ أُضْحِيَتِهِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وَكَّلَ غَيْرَهُ بِشِرَاءِ هَدْيِهِ فَاشْتَرَاهُ جَازَ بِإِجْمَاعٍ وَفِي نَحْرِ غَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ هَدْيَهُ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْوَكَالَةِ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَإِذَا صَحَّ أَنَّهُ كَذَلِكَ صَحَّتِ الْوَكَالَةُ وَجَازَتْ فِي كُلِّ مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ الْإِنْسَانُ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يُوَلِّيَهُ غَيْرَهُ فَيُنَفِّذَ فِيهِ فِعْلَهُ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ فِي ذَلِكَ حَدِيثَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ
2 / 107