480

Al-Tamhīd

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Publisher

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

المغرب

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه وابو ثَوْرٍ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو مُصْعَبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِهِ وَحَكَاهُ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَالِكٌ مَعَهُمْ فَمِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ أَنَّ الْوَاوَ توجب الرتبة والجمع جميعا وحكىذلك بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْأُصُولِ لَهُ عن نحوى الْكُوفَةِ الْكِسَائِيِّ وَالْفَرَّاءِ وَهِشَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي وَاوِ الْعَطْفِ إِنَّهَا تُوجِبُ الْجَمْعَ وَتَدُلُّ عَلَى تَقْدِمَةِ الْمُقَدَّمِ فِي قَوْلِهِمْ أَعْطِ زَيْدًا وَعَمْرًا قَالُوا وَذَلِكَ زِيَادَةٌ فِي فَائِدَةِ الْخِطَابِ مَعَ الْجَمْعِ قَالُوا وَلَوْ كَانَتِ الْوَاوُ تُوجِبُ الرُّتْبَةَ أَحْيَانًا وَلَا تُوجِبُهَا أَحْيَانًا وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ بَيَانِ مُرَادِ اللَّهِ ﷿ فِي الْآيَةِ عَلَى مَا زَعَمَ مُخَالِفُونَا لَكَانَ فِي بَيَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِذَلِكَ بِفِعْلِهِ مَا يُوجِبُهُ لِأَنَّهُ مُذْ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَنْ مَاتَ لَمْ يَتَوَضَّأْ إِلَّا عَلَى التَّرْتِيبِ فَصَارَ ذَلِكَ فَرْضًا لِأَنَّهُ بَيَانٌ لِمُرَادِ اللَّهِ ﷿ فِيمَا احْتَمَلَ التَّأْوِيلُ مِنَ الْوُضُوءِ كَتَبْيِينِهِ عَدَدَ الصَّلَوَاتِ وَمِقْدَارَ الزَّكَوَاتِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ بَيَانِهِ لِلْفَرَائِضِ الْمُجْمَلَاتِ الَّتِي لَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهَا مَفْرُوضَاتٌ فَمَنْ تَوَضَّأَ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُجِزْهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﷺ كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَيْضًا وَقَدْ تَوَضَّأَ عَلَى التَّرْتِيبِ هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ قَالُوا وَأَمَّا الْحَدِيثُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَغَيْرُ صَحِيحٍ عَنْهُمَا لِأَنَّ حَدِيثَ عَلَيٍّ انفرد به عبد الله بن عمرو

2 / 82