440

Al-Tamhīd

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Publisher

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

المغرب

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الشَّكِّ تَطَوُّعًا لَا خَوْفًا أَنْ يَكُونَ مِنْ رَمَضَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي صِيَامِهِ لِشَعْبَانَ تَطَوُّعًا دَفَعٌ لما تأوله اولائك فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ تَطَوُّعًا لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ فَمَعْنَاهُ صُومُوا الْيَوْمَ الَّذِي يَلِي لَيْلَةَ رُؤْيَتِهِ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَمْ يُرِدْ صُومُوا مِنْ وَقْتِ رُؤْيَتِهِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ بِمَوْضِعِ صيام وإذا رؤى الْهِلَالُ نَهَارًا فَإِنَّمَا هُوَ لِلَّيْلَةِ الَّتِي تَأْتِي هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ عُمَرَ ﵁ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى يَشْهَدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ فَفِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ اعْتِبَارُ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَلَمْ يَخُصَّ عَشِيًّا مِنْ غَيْرِ عَشِيٍّ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَسْأَلَةَ الشَّهَادَةِ عَلَى الْهِلَالِ فِي بَابِ نَافِعٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ الْمُقْرِئُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ

2 / 42