419

Al-Tamhīd

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Publisher

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

المغرب

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَرَوَى رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْخُذْ دَابَّةً مِنَ الْمَغْنَمِ فَيَرْكَبَهَا حَتَّى إِذَا أَنْقَضَهَا رَدَّهَا فِي الْمَغَانِمِ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنَ الْمَغْنَمِ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِي الْمَغَانِمِ) وَهَذَا غَايَةٌ فِي التَّحْذِيرِ وَالْمَنْعِ وَأَمَّا قَوْلُهُ ﷺ (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِالشِّرَاكِ أَوِ الشِّرَاكَيْنِ شِرَاكٌ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ) فَفِي قَوْلِهِ هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَى تَعْظِيمِ الْغُلُولِ وَتَعْظِيمِ الذَّنْبِ فِيهِ وَأَظُنُّ حُقُوقَ الْأُمِّيِّينَ كُلَّهَا كَذَلِكَ فِي التَّعْظِيمِ وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ عَلَى أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ حَامِلًا لَهُ كَمَا يَأْتِي بِالْغُلُولِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الرَّجُلِ الَّذِي غَلَّ الْخَرَزَاتِ وَهِيَ لَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ عُقُوبَةً لَهُ وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا الشَّمْلَةُ فَكِسَاءٌ مُخْمَلٌ وَقَالَ الْخَلِيلُ اشْتَمَلَ بِالثَّوْبِ أَدَارَهُ عَلَى جَسَدِهِ قَالَ وَالِاسْمُ الشَّمْلَةُ قَالَ وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ ذُو خَمْلٍ وَقَالَ الْأَخْفَشُ الشَّمْلَةُ إِزَارٌ مِنَ الصُّوفِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْغَالَّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَرْقُ مَتَاعِهِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَحْرُقْ رَحْلَ الَّذِي أَخَذَ الشَّمْلَةَ وَلَا مَتَاعَهُ وَلَا أَحْرَقَ مَتَاعَ صَاحِبِ الْخَرَزَاتِ وَلَوْ كَانَ حَرْقُ مَتَاعِهِ وَاجِبًا لَفَعَلَهُ ﷺ حِينَئِذٍ وَلَوْ فَعَلَهُ لَنُقِلَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنه قال

2 / 21