Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَا جَمِيعًا أخبرنا إسماعيل ابن أَبِي خَالِدٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ اللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَنْعَ مِنَ الْكَلَامِ كَانَ بَعْدَ إِبَاحَتِهِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنَّ الْكَلَامَ فِيهَا مَنْسُوخٌ بِالنَّهْيِ عَنْهُ وَالْمَنْعِ مِنْهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ بَدْرٍ وَإِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ عَامَ خَيْبَرَ فَلَيْسَ كَمَا ذَكَرُوا بَلَى إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ (*) وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي ذَلِكَ الْعَامِ وَصَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ نحو أربعة أعوم وَلَكِنَّهُ قَدْ شَهِدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَحَضَرَهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ قَبْلَ بَدْرٍ وَحُضُورُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ وَلَيْسَ تَقْصِيرُ مَنْ قَصَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ وَحَفِظَهُ وَذَكَرَهُ فهذا مالك ابن أنس قد ذكر في موطأه عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ وَالْقَعْنَبِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَلَمْ يَقُلْ يَحْيَى صَلَّى لَنَا فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ هَذَا وَإِنَّمَا قَالَ صَلَّى رَسُولُ
1 / 356