Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ ﷺ إذ سئل عن بير بُضَاعَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُطْرَحُ فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْعَذِرَةُ وَأَوْسَاخُ النَّاسِ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ يَعْنِي مَا لَمْ يُغَيِّرْهُ أَوْ يَظْهَرْ فِيهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عنه ﷺ الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَلَبَ عَلَيْهِ فَغَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ وَهَذَا إِجْمَاعٌ فِي الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فَقَدْ زَالَ عَنْهُ اسم الماء مطلقا وحديث بير بُضَاعَةَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي من بير بُضَاعَةَ وَذَكَرَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ دَخَلْنَا عَلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي نِسْوَةٍ فَقَالَ لَوْ أني سقيتكم من بير بُضَاعَةَ لَكَرِهْتُمْ ذَلِكَ وَقَدْ وَاللَّهِ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي مِنْهَا وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ ﷺ إِذْ سُئِلَ عَنْ مَاءٍ اغْتَسَلَتْ مِنْهُ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ جُنُبٌ فَقَالَ الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ إِلَّا أَنَّ جُلَّ أَصْحَابِ شُعْبَةَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَوَصَلَهُ عنه
1 / 332