Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَتْنِي امْرَأَتِي حُمَيْدَةُ قَالَتْ حَدَّثَتْنِي كَبْشَةُ ابْنَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ رَأَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ تَوَضَّأَ ثُمَّ أَصْغَى إِنَاءَهُ لِلْهِرَّةِ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافِينَ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَبْشَةُ امْرَأَةُ أَبِي قَتَادَةَ وَهَذَا وَهَمٌ مِنْهُ وَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةُ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ وَأَمَّا حُمَيْدَةُ فَامْرَأَةُ إِسْحَاقَ وَكُنْيَتُهَا أُمُّ يَحْيَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ النِّسَاءُ فِيهِ وَالرِّجَالُ سَوَاءٌ وَإِنَّمَا الْمُرَاعَاةُ فِي ذَلِكَ الْحِفْظُ وَالْإِتْقَانُ وَالصَّلَاحُ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْأَثَرِ وفيه إباحة اتخاذ الهر وما أبيح اخاذه اتِّخَاذُهُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ جَازَ بَيْعُهُ وَأَكْلُ ثَمَنِهِ إِلَّا إِنْ يَخُصَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ دَلِيلٌ فَيُخْرِجَهُ عَنْ أَصْلِهِ وَفِيهِ أَنَّ الْهِرَّ لَيْسَ يُنَجِّسُ مَا شَرِبَ مِنْهُ وَأَنَّ سُؤْرَهُ طَاهِرٌ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا أُبِيحَ لَنَا اتِّخَاذُهُ فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ لِأَنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا وَمَعْنَى الطَّوَّافِينَ عَلَيْنَا الَّذِينَ يُدَاخِلُونَنَا وَيُخَالِطُونَنَا وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ ﷿ فِي الْأَطْفَالِ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ
1 / 319