307

Al-Tamhīd

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Publisher

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

المغرب

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَقَدْ تَابَعَ مَالِكًا عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ الثَّقَفِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَقَدْ قَالَ الْمَرْوَزِيُّ رِوَايَةُ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَشْهَدُ لِمَا قَالَهُ مَالِكٌ وَالثَّقَفِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ فِي ذِكْرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَاصَّةً قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَدْبِرَ الكعبة او مسقبل الْقِبْلَةِ عَلَى حَسَبِ مَا مَضَى مِنَ الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ وَاسْتَحَالَ أَنْ يَأْتِيَ مَا نَهَى عَنْهُ ﷺ عَلِمْنَا أَنَّ الحال التي استقبل فيه الْقِبْلَةَ بِالْبَوْلِ وَاسْتَدْبَرَهَا غَيْرُ الْحَالِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا فَأَنْزَلْنَا النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي وَالرُّخْصَةَ فِي الْبُيُوتِ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبُيُوتِ وَلَمْ يَصِحَّ لَنَا أَنْ يُجْعَلَ أَحَدُ الْخَبْرَيْنِ نَاسِخًا لِلْآخَرِ لِأَنَّ النَّاسِخَ يَحْتَاجُ إِلَى تَارِيخٍ أَوْ دَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَلَا سَبِيلَ إِلَى نَسْخِ قُرْآنٍ بِقُرْآنٍ أَوْ سُنَّةٍ بِسُنَّةٍ مَا وُجِدَ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْآيَتَيْنِ أَوِ السُّنَّتَيْنِ سَبِيلٌ وَرَوَى مَرْوَانُ الْأَصْفَرُ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ جَلَسَ (*) يَبُولُ إِلَيْهَا فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا قَالَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بن يحيى

1 / 307