293

Al-Tamhīd

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Publisher

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

المغرب

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ فَطَحَنَّا الشَّعِيرَ وَذَبَحْنَا الْعَنَاقَ وَأَصْلَحْنَاهَا وَجَعَلْنَاهَا فِي الْبُرْمَةِ وَعَجَنْتُ الشَّعِيرَ فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَبِثْتُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ الثَّانِيَةَ فَأَذِنَ لي فجئت فإذا العجين قد أمكن فأمرها بِالْخَبْزِ وَجَعَلْتُ الْقِدْرَ عَلَى الْأَثَافِيِّ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَارَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا طَعَامًا لَنَا فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَقُومَ مَعِي أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ مَعَكَ فَعَلْتَ فَقَالَ كَمْ هُوَ وَمَا هُوَ فَقُلْتُ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَعَنَاقٌ قَالَ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَقُلْ لَهَا لَا تَنْزِعِ الْقِدْرَ مِنَ الْأَثَافِيِّ وَلَا تُخْرِجِ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ قُومُوا إِلَى بَيْتِ جَابِرٍ فَاسْتَحْيَيْتُ حَيَاءً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ بِأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ فَقَالَتْ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَكَ كَمِ الطَّعَامُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَتِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَدْ أَخْبَرْتَهُ بِمَا كَانَ عِنْدَنَا قَالَ فَذَهَبَ عَنِّي بَعْضُ مَا أَجِدُ وَقُلْتُ لَقَدْ صَدَقْتِ قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا تَضَاغَطُوا قَالَ ثُمَّ بَرَّكَ عَلَى التَّنُّورِ وَعَلَى الْبُرْمَةِ فَجَعَلْنَا نَأْخُذُ مِنَ التَّنُّورِ الْخُبْزَ وَنَأْخُذُ اللَّحْمَ مِنَ الْبُرْمَةِ فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِيَجْلِسْ عَلَى الصَّحْفَةِ سَبْعَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ فَلَمَّا أَكَلُوا كَشَفْنَا التَّنُّورَ وَالْبُرْمَةَ فَإِذَا هُمَا قَدْ عَادَا إِلَى أَمْلَأِ مِمَّا كَانَا فَنَثْرُدُ وَنَغْرِفُ وَنُقَرِّبُ

1 / 293