Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
وَمَعَهُ النَّاسُ فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ بِطَعَامٍ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ قُومُوا فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ وَالنَّاسُ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ فَقَالَتْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ (*) فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخَبْزِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُتَّ وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عَكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ إِيذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ إِيذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ إِيذَنْ لِعَشَرَةٍ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مِنْ أَثْبَتِ مَا يُرْوَى مِنَ الْحَدِيثِ وَأَحْسَنِهِ اتِّصَالًا وَكَذَلِكَ سَائِرُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ عَنْ أنس قال أبو عمر (هـ) احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جَوَازِ شَهَادَةِ الْأَعْمَى عَلَى الصَّوْتِ وَقَالَ لَمْ يَمْنَعْ أَبَا طَلْحَةَ ضَعْفُ صَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه عَنْ تَمْيِيزِهِ لِعِلْمِهِ بِهِ فَكَذَلِكَ الْأَعْمَى إِذَا عَرَفَ الصَّوْتَ وَعَارَضَهُ بَعْضُ مَنْ لَا يَرَى شَهَادَةَ الْأَعْمَى جَائِزَةً عَلَى الْكَلَامِ بِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ قَدْ تَغَيَّرَ عِنْدَهُ صَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عِلْمِهِ بِصَوْتِهِ
1 / 289