وقد ذهب جماعة من المحققين (1) إلى أنها تحصل بالقلب كما تحصل باللفظ، وهو سوء الظن به إذا عقد عليه القلب، وحكم عليه بالسوء من غير يقين (2).
وهو من جهة الخبر السابق يوافق القاعدة.
ولنا على تحققها به قوله (صلى الله عليه وآله): «إن الله تعالى حرم من المسلم دمه، وماله، وأن يظن به ظن السوء، فلا يستباح ظن السوء إلا بما يستباح به الدم والمال، وهو تيقن مشاهدة، أو بينة عادلة، أو ما جرى مجراهما من الأمور المفيدة لليقين» (3) وغيره من الأخبار.
قاعدة «18» اختلفوا في أن اللغات هل هي توقيفية أم اصطلاحية (4) على مذاهب:
فذهب الأشعري (5) وجماعة (6) إلى الأول مطلقا، ومعناه أن الله تعالى وضعها ووقفنا عليها، أي أعلمنا بها.
وذهب أبو هاشم إلى الثاني مطلقا (7).
Page 81
تحقيق الكتاب
مقدمة المؤلف
القسم الأول في قواعد الأصول الفقهية
المقصد الأول: في الحكم
المقصد الثاني في الكتاب والسنة
القسم الثاني في تقرير المطالب العربية وما يتفرع عليها من الأحكام الشرعية