Talkhīṣ kitāb al-mawḍūʿāt
تلخيص كتاب الموضوعات
Editor
أبو تميم ياسر بن إبراهيم بن محمد
Publisher
مكتبة الرشد
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
الرياض
(والمستبشع من الْمَوْضُوع على الصَّحَابَة)
٩٨٠ - حَدِيث: " كَانَت امْرَأَة تدخل على [آل] عمر مَعهَا صبي، فَقَالَ: من ذَا الصَّبِي مَعَك؟ فَقَالَت: هُوَ ابْنك، وَقع عَليّ أَبُو شحمة فَهُوَ ابْنه. فَأرْسل إِلَيْهِ عمر، فاقر، فَقَالَ لعَلي: اجلده. فَضَربهُ خمسين، وضربه عمر خمسين، فَقَالَ: يَا أبه، قتلتني، فَقَالَ: إِذا لقِيت رَبك فَأخْبرهُ أَن أَبَاك يُقيم الْحُدُود ". هَذَا وَضعه الْقصاص، يرْوى عَن أبي الْأَحْوَص سَلام، / عَن سعيد بن مَسْرُوق مُنْقَطِعًا. ويروى بِإِسْنَاد مظلم، عَن أبي حُذَيْفَة، عَن شبْل، عَن مُجَاهِد، قَالَ: " تَذَاكَرُوا فِي مجْلِس ابْن عَبَّاس، فَأخذُوا فِي فضل أبي بكر ثمَّ عمر، فَبكى ابْن عَبَّاس حَتَّى أُغمي عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق، وَقَالَ: رحم الله رجلا لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم، وَالله، لقد رَأَيْت عمر وَقد اقام الْحَد على وَلَده فَقتله فِيهِ، ثمَّ بَكَى، وَبكى النَّاس حوله، فَقلت: يَا ابْن عَم رَسُول الله، حَدثنَا. فَقَالَ: وَالله، لقد أذكرتموني شَيْئا كنت لَهُ نَاسِيا. فَقلت: أَقْسَمت عَلَيْك بِحَق الْمُصْطَفى لما حَدَّثتنَا. فَقَالَ: كنت جَالِسا عِنْد عمر فِي الْمَسْجِد فَإِذا نَحن بِجَارِيَة، فَأَقْبَلت حَتَّى وقفت بِإِزَاءِ عمر، وَقَالَ: السَّلَام عَلَيْك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، خُذ ولدك هَذَا. ثمَّ رفعت القناع فَإِذا على ثديها طِفْل، فَقَالَ: يَا أمة الله، أسفري عَن وَجهك. فأسفرت، فَأَطْرَقَ عمر يَقُول: لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه، يَا هَذِه، أَنا لَا أعرفك كَيفَ يكون هَذَا وَلَدي؟ ! فَبَكَتْ حَتَّى بلت خمارها، ثمَّ قَالَت: إِن لم يكن ولدك فَهُوَ ولد ولدك، فَقَالَ: أَي الْأَوْلَاد؟ قَالَت أَبُو شحمة. قَالَ: بحلال أم بِحرَام؟ فَقَالَت: من قبلي بحلال، وَمن جِهَته بِحرَام، فاسمع مَقَالَتي، فوَاللَّه مَا زِدْت حرفا: كنت فِي بعض الْأَيَّام مارة فمررت بحائط فَإِذا بصائح يَصِيح من ورائي، فَإِذا أَنا بولدك أَبُو شحمة يتمايل سكرا، وَكَأَنَّهُ قد شرب عِنْد نسيكة الْيَهُودِيّ، فَلَمَّا قرب مني تهدنني وراودني عَن نَفسِي، وجرني إِلَى الْحَائِط، فَسَقَطت وأغمي [عَليّ]، فَمَا أَفَقْت إِلَّا وَقد قضى
1 / 358