«كذاب» زاد الآخر: روى أحاديث منكرة، وكان ينتحل الزهد والعبادة، فإذا جاء الحديث جاء شئ آخر. وقال الحاكم: يروى عن قوم من المجهولين الموضوعات، وهو ساقط. وقال أبو نعيم: يروى الأباطيل. وانظر سائر كلامهم فيه في «الميزان» (٦/١٣٨: ١٤٠) .
فإن تعجب فعجب قول إمام المفسرين الحافظ ابن كثير ﵀ في «تفسيره» (١/٣٩٠): (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) يعني يوم القيامة حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة، قال ابن عباس ﵄) . هكذا جزم - عفا الله عنه - وكثيرون غيره، بنسبة هذا التفسير إلى ترجمان القرآن ﵁ وهو كذب عليه كما رأيت، فإن قيل إن عذره في ذلك أن ميسرة الوضاع قد سقط من سند ابن أبي حاتم، فالجواب: فكيف بمجاشع بن عمرو الكذاب الذي وهاه أبو حاتم؟ على أن الراجح رواية الجماعة الذين أثبتوا ميسرة في الإسناد. نعم، وأورد ﵀ حديثًا للترمذي عن أبي غالب عن أبي أمامة الباهلي ﵁ أنه فسر الآية بالخوارج، ومع أنه شاهد قاصر لحديث الترجمة فإنه أيضًا مختلف في رفعه ووقفه، وإيراد الآية وحذفها، وإيراد قوله تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب) الآية، تارة مع الأولى، وتارة بدونها على أضرب كثيرة جدًا - ليس هذا محل بيانها. على أن قول أيي أمامة فيه: «لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا - حتى عد سبعًا - ما حدثتكموه»، مما لا يطمئن إليه القلب، فإنه من المستبعد عادة أن يحدث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بحديث واحد سبع مرات - بل أقل من ذلك - ثم لا يحفظه عنه إلا صحابي واحد، فكأن الحديث أتى من رواية عن أبي أمامة، وهو أبو غالب واسمه: حزور،فإن فيه اختلافًا كثيرًا بين النقاد وأكثرهم مال إلى القدح فيه. على أن الحديث قد رواه سيار الأموي، وهو مستور وثقه ابن حبان، وصدقه الحافظ (٢٧٢٠)، وصفوان بن سليم - وهو ثقة إمام - كلاهما عن أبي أمامة ﵁، فلم يذكرا الآيات أصلًا، وإنما جاء عند الإمام أحمد (٥/٢٦٩) وابنه عبد الله في
1 / 57
مقدمة
الحديث الأول: «إذا جعلت إصبعيك في أذنك، سمعت خرير الكوثر»
الحديث الثاني: «إذا عسر على المرأة ولدها أخذ إناء نظيفا يكتب فيه: (كأنهم يوم يرون ما يوعدون) إلى آخر الآية، و: (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) و: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) إلى آخر الآبة، ثم يغسل ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها»
الحديث الثالث: «إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله ﷿ بالحزن ليكفرها عنه»
الحديث الرابع: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أري الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك، فكأنه تقاصر أعمال أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر»
الحديث الخامس: «اسم الله الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى: دعوة يونس ابن متى»
الحديث السادس: «أفضل الحسنات، تكرمة الجلساء»
الحديث السابع: «اللهم إني ضعيف، فوق في رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الإسلام منتهى رضائي، اللهم إني ضعيف فقوني، وذليل فأعزني، وفقير فارزقني»
الحديث الثامن: «اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تلمني فيما تكلك ولا أملك»
الحديث التاسع: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك»
الحديث العاشر: «إنما سماهم الله الأبرار، لأنهم بروا الآباء والأبناء»
الحديث الحادي عشر: «الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة»
الحديث الثاني عشر: «تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه أهل البدع»
الحديث الثالث عشر: «تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل أهل الجنة، وهو الأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة، تقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البجر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم. يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة. التفكر فيه بعدل الصيام، ومدارسته تعدل القيام، به توصل الأرحام، وب يعرف الحلال من الحرام، هو إمام العمل، والعمل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الإشقياء»
الحديث الرابع عشر: «تكفير كل لحاء ركعتين»
الحديث الخامس عشر: «جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشئ»
الحديث السابع عشر: «حسنات الأبرار سيئات المقربين»
الحديث السابع عشر: «الدنيا دار من لا دار له، [ومال من لا مال له]، ولها يجمع من لا عقل له»
الحديث الثامن عشر: «صاحب الشئ أحق أن يحمله إلا أن يكون ضعيفا يعجز عنه، فيعينه أخوه المسلم»
الحديث التاسع عشر: «القلوب أربعة: قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر، وقلب اغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مصفح فأما القلب الأجرد، فقلب المؤمن سراجه فيه نوره. وأما القلب الأغلف، فقلب الكافر. وأما القلب المنكوس، فقلب المنافق، عرف ثم أنكر. وأما القلب المصفح، فقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القبح والدم، فأي المادتين غليت على الأخرى غليت عليه»
الحديث العشرون: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله»
الحديث الحادي والعشرون: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه»
الحديث الثاني والعشرون: «ما اجتمع الحلال والحرام، إلا غلب الحرام الحلال»
الحديث الثالث والعشرون: «من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورا يوم القيامة»
الحديث الرابع والعشرون: «لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ، حتى يكون أعظم جرما من السارق»
الحديث الخامس والعشرين: «يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامر، وهي خراب من الهدي، فقهاؤهم شر من تحت أديم السماء، من عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود»