ضعفاء الناس وسقطهم، قَالَ الله ﷿ للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي،، وقال للنار: إِنَّمَا أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منكما ملؤها، وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع عليها رجله، فتقول قط قط، فهنالك تمتلئ، وينزوي بعضها إِلَى بعض، ولا يظلم الله من خلقه أحدًا، وأما الجنة، فإن الله ينشيء لها خلقًا".
وفي رواية خرجها ابن أبي حاتم: فقالت النار: "مالي لا يدخلني إلاَّ الجبارون والمتكبرون والأشراف وأصحاب الأموال؟ ".
وخرج الإمام أحمد (١)، من حديث أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "افتخرت الجنة والنار، فقالت النار: يا رب، يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف، وقالت الجنة: أي رب، يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين" وذكر الحديث بمعنى ما تقدّم.
وفي صحيح البخاري (٢)، عن أبي هريرة ﵁، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "حجبت الجنة بالمكاره، وحجبت النار بالشهوات".
وخرّجه مسلم (٣)، ولفظه: "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".
وخرّجه أيضًا من حديث أنس (٤)، عن النبيّ ﷺ.
(١) (٣/ ١٣، ٧٨) قَالَ الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١١٢): في الصحيح بعضه محالا عَلَى أبي هريرة، رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن حماد بن سلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
(٢) برقم (٦٤٨٧).
(٣) برقم (٢٨٢٣).
(٤) برقم (٢٨٢٢).
4 / 378
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه