أخرجتنا من النار، ورجعت الأرواح إِلَى أجسادنا، فاصرف وجوهنا في النار، فتصرف وجوههم عن النار".
وروى مسكين أبو فاطمة، حدثني اليمان بن يزيد، عن محمد بن حمير، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ: "إن أصحاب الكبائر، من موحدي الأمم كلها، إذا ماتوا عَلَى كبائرهم، غير نادمين ولا تائبين، من دخل النار منهم، في الباب الأول من جهنم، لا تزرق أعينهم، ولا تسود وجوههم، ولا يقرنون بالشياطين، ولا يغلون بالسلاسل، ولا يجرعون الحميم، ولا يلبسون القطران في النار، حرم الله أجسادهم عَلَى الخلود من أجل التوحيد، وصورهم عَلَى النار من أجل السجود، منهم من تأخذه النار إِلَى قدميه، ومنهم من تأخذه النار إِلَى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إِلَى عنقه، عَلَى قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرًا، ثم يخرج: ومنهم من يمكث فيها سنة، ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثًا، بقدر الدُّنْيَا منذ يوم خلقت إِلَى أن تفنى، فَإِذَا أراد الله أن يخرجوا منها، قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء، فيغضب الله لهم غضبًا لم يغضبه لشيء مما مضى، فيخرجهم إِلَى عين في الجنة، وهو قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]: خرّجه ابن أبي حاتم وغيره. وخرّجه الإسماعيلي مطولًا.
وقال الدارقطني في كتاب "المختلق" هو حديث منكر، واليمان مجهول، ومسكين ضعيف، ومحمد بن حمير لا أعرفه إلاَّ في هذا الحديث. انتهى.
وقد سبق حديث أنس، في الَّذِي ينادي في النار ألف سنة: يا حنان يا منان ثم يخرج منها.
وروينا من طريق محمد بن معاوية، حدثنا حازم، عن الحسن، قَالَ: أهل التوحيد في النار لا يقيدون، فتقول الخزنة بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء يقيدون وهؤلاء لا يقيدون؟! فناداهم مناد: إن هؤلاء كانوا يمشون في ظلام الليل إِلَى المساجد.
وقال مروان بن معاوية، عن مالك بن أبي الحسن، عن الحسن، قَالَ: يخرج رجل من النار بعد ألف عام، قَالَ الحسن: ليتني ذلك الرجل.
4 / 367
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه