"لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد، فتمسه النار، إلاَّ تحلة القسم".
وقد فسر عبد الرزاق وغيره تحلة القسم بالورورد لقوله: ﴿وِإن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. وظاهر هذا يقتضي أن الورود هو مس النار.
وفي رواية: "فيلج النار إلاَّ تحلة القسم" (١) فجعله مستثنى من ولوجها.
وروى عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن بشير الأنصاري، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "من مات له ثلاثة أولاد، لم يبلغوا الحنث، لم يرد النار إلاَّ عابر سبيل" (٢).
وخرج الإمام أحمد (٣)، من حديث ابن لهيعة ورشدين بن سعد، كلاهما عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعًا، لا يأخذه سلطان، لم يرد النار إلاَّ تحلة القسم"، فإن الله يقول: ﴿وِإن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ إسناده ضعيف.
وخرج الطبراني (٤)، من حديث الواقدي، حدثنا شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه أبي بكر الصديق، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّمَا حر جهنم عَلَى أمتي كحر الحمام". الواقدي متروك.
وروى منصور بن عمار، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منية، عن النبيّ ﷺ: "تقول جهنم للمؤمن: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي" (٥) غريب وفيه نكارة.
(١) أخرجه مسلم (٢٦٣٢).
(٢) ذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٦ - ٧) وقال: ورجاله موثقون خلا شيخ الطبراني أحمد بن مسعود المقدسي، ولم أجد من ترجمه.
(٣) (٣/ ٤٣٧) قَالَ الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٧ - ٢٨٨): رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني، وفي أحد إسنادي أحمد ابن لهيعة، وهو أحسن حالًا من رشدين.
(٤) في "الأوسط" برقم (٦٦٠٣). وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦٠): وفيه محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف جدًّا.
(٥) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٦٦٨)، والبيهفي في "الشعب" (٣٧٥) =
4 / 360
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه