وخرج ابن أبي الدُّنْيَا (١)، من طريق الشعبي، عن أبي هريرة قَالَ: يؤتى بجهنم، تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ بكل زمام سبعون ألف ملك، وهي تمايل عليهم، حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي الله عليها الذل يومئذ، فيوحي الله إليها: ما هذا الذل؟] (*)
فتقول: يا رب، أخاف أن يكون لك في نقمة، فيوحي الله إليها: إِنَّمَا خلقتك نقمة، وليس لي فيك نقمة، ويوحي الله إليها، فتزفر زفرة، لا تبقى دمعة في عين إلاَّ جرت، ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، إلاَّ صعق، إلا نبيكم نبي الرحمة ﵌، يقول: يا رب أمتي أمتي".
وروى عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده، عن أبي عبد الله الجدلي، عن عبادة ابن الصامت وكعب، قالا: يخرج عنق من النار فتقول: أمرت بثلاثة: بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار عنيد، وبكل معتد، إلا إني أعرف بالرجل من الوالد بولده، والمولود بوالده.
...
(١) "في صفة النار" (١٨٢).
(*) من المطبوع، وهو الموافق لسياق ابن أبي الدُّنْيَا المطبوع.
4 / 335
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه