قَالَ آدم بن أبي إياس: حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الأزرق بن قيس، عن رجل من بني تيم، قَالَ: كنا عند أبي العوام، فقرأ هذه الآية ﴿عليها تسعة عشر﴾ فَقَالَ: ما يَقُولُونَ أتسعة عشر ملكًا؟ قلنا: بل تسعة عشر ألفًا، فَقَالَ: ومن أين علمت ذلك، قَالَ: قلت: لأنّ الله تعالى يقول: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذينَ كَفَروا﴾ قَالَ أبو العوام، صدقت، وبيد كل [واحد] (*) منهم مرزبة (١) من حديد لها شعبتان، فيضرب بها الضربة يهوي بها سبعين ألفًا، بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا.
فعلى قول أبي العوام ومن وافقه، الفتنة للكفار، [إِنَّمَا] (*) جاءت من ذكر العدد الموهم للقلة حيث لم يذكر المميز له.
ويشبه هذا ما روى سعيد بن بشير، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] أي من كثرتهم.
وكذلك روى إبراهيم بن الحكم بن أبان، وفيه ضعف، عن أبيه، عن عكرمة قَالَ: إن أول من وصل إِلَى النار من أهل النار، وجدوا عَلَى الباب أربعمائة ألف من خزنة جهنم مسودة وجوههم كالحة أنيابهم، قد نزع الله الرحمة من قلوبهم، ليس في قلب واحد منهم مثقال ذرة من الرحمة، لو طيّر الطائر من منكب أحدهم
(*) من المطبوع.
(١) المرزبة: المطرقة الكبيرة تكسر بها الحجارة.
4 / 324
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه