روى أبو الزعراء، عن ابن مسعود، لا يترك في النار غير هؤلاء الأربعة، قَالَ: وليس فيهم من خير.
وفي حديث مسكين أبي فاطمة، عن اليمان بن يزيد، عن محمد بن حمير، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ، في خروج أهل التوحيد من النار، قَالَ: "ثم يقول الله لأهل الجنة: اطلعوا إِلَى من بقي في النار، فيطلعون إليهم فيَقُولُونَ: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٢، ٤٣]. أي إنا لم نك منهم، لو كنا لخرجنا معهم". خرّجه الإسماعيلي وغيره، وهو منكر كما سبق ذكره.
قَالَ الإمام أحمد: حدثنا علي بن حفص، حدثنا الثوري، عن أبي خالد، عن الشعبي، قَالَ: يشرف قوم في الجنة عَلَى قوم في النار، فيَقُولُونَ ما لكم في النار، وإنما كنا نعمل بما كنتم تعلمونا؟ فيَقُولُونَ: إنا كنا نعلمكم ولا نعمل به.
وقال سعيد بن بشير: عن قتادة: إن في الجنة كوى (٢) إِلَى النار، فيطلع أهل الجنة من تلك الكوى إِلَى النار، فيَقُولُونَ: ما بال الأشقياء، وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم؟ فقالوا: إنا كنا نأمركم [ولا نأتمر،] (*) وننهاكم ولا ننتهي.
(١) الحبر: أثر الجَمَال والهيئة الحسنة، والسبر: حسن الهيئة والجمال.
(٢) الكوة: الحرق في الحائط، والثقب في البيت.
(*) من المطبوع.
4 / 322
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه