وروى ثابت البناني، عن صفوان بن محرز، قَالَ: كان لداود ﵇، يوم يتأوه فيه يقول: أوه أوه من عذاب الله ﷿، قبل أن لا ينفع أوه، قَالَ: فذكرها صفوان ذات يوم في مجلس، فبكى حتى غلبه البكاء، فقام (١).
وقال عبد الله بن رباح الأنصاري سمعت كعبًا يقول: ﴿إِنَّ إِبْرَاهيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥]، قَالَ: كان إذا ذكر النار قَالَ: أوه من النار أوه من النار (٢). وعن أبي الجوزاء وعبيد بن عمير نحو ذلك.
وروى ابن أبي الدُّنْيَا، بإسناد له، عن رياح القيسي، أنّه مر بصبي يبكي، فوقف عليه يسأله: ما يبكيك يا بني؟!
وجعل الصبي لا يحسن يجيبه، ولا يرد عليه شيئًا، فبكى رياح، ثم قَالَ: ليس لأهل النار راحة ولا معول إلاَّ البكاء، وجعل يبكي.
وبإسناد له آخر، وإن رياحًا القيسي، زار قومًا، فبكى صبي لهم من الليل، فبكى رياح لبكائه حتى أصبح، فسئل بعد ذلك عن بكائه، فَقَالَ: ذكرت ببكاء الصبي بكاء أهل النار في النار ليس لهم من نصير، ثم بكى.
...
(١) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا فى "صفة النار" (٢٢٢)، وفي "الرقة والبكاء" (٣٦٥).
(٢) أخرجه ابن أبي الدُّنْيَا في "صفة النار" (٢٢٥).
4 / 310
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه