والنزل: هو ما يعد للضيف عند قدومه، فدلت هذه الآيات، عَلَى أن أهل النار، يتحفون عند دخولها، بالأكل من شجرة الزقوم، والشرب من الحميم، وهم إِنَّمَا يساقون إِلَى جهنم عطاشًا، كما قَالَ تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦].
قَالَ أبو عمران الجوني: بلغنا أن أهل النار، يبعثون عطاشًا، ثم يقفون مشاهد القيامة عطاشًا، ثم قرأ: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾.
قَالَ مجاهد في تفسير هذه الآية: متقطعة أعناقهم عطشًا.
وقال مطر الوراق: عطاشًا ظماء.
وفي الصحيحين (١)، عن النبيّ ﷺ، في حديث الشفاعة الطويل: إنه يقال لليهود والنصارى: ماذا تبغون؟
فيَقُولُونَ: "عطشنا ربنا فاسقنا، فيشار إليهم ألا تردون؟
فيحشرون إِلَى جهنم كأنها سراب، يحطم بعضها بعضًا، فيتساقطون في النار".
وقال أيوب عن الحسن: ما ظنك بقوم قاموا عَلَى أقدامهم، خمسين ألف
(١) أخرجه البخاري (٤٥٨١) ومسلم (١٨٣) من حديث أبي سعيد الخدري.
4 / 304
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه