وقد رأى النبيّ ﷺ عمرو بن لحي، يجر قصبه (١) في النار (٢).
وفي الصحيحين (٣) عن أسامة بن زيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يؤتى بالرجل، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه (٤) في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجتمع أهل النار عليه، فيقولون:
أي فلان، ما شأنك؟
ألست كنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟!
قَالَ: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه".
وقال أبو المثنى الأموي (*): إن في النار أقوامًا، يربطون بنواعير من نار، تدور بهم النواعير، وما لهم فيها راحة ولا فترة.
...
(١) قصبه: أمعاءه.
(٢) أخرجه البخاري (٣٥٢١)، ومسلم (٢٨٥٦) من حديث أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٩٠٤) من حديث جابر.
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٦٧)، ومسلم (٢٩٨٩).
(٤) الاندلاق: خروج الشيء من مكانه، والأقتاب: الأمعاء.
(*) وفي حاشية الأصل: "الأملوكي".
4 / 293
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه