محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن النبيّ ﷺ، أنّه ذكر أهل الكبائر من الموحدين، فَقَالَ: "منهم من تأخذه النار إِلَى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إِلَى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إِلَى عنقه، عَلَى قدر ذنوبهم وأعمالهم" وذكر الحديث، وهو منكر، قاله: الدارقطني وغيره.
وقال عبيد بن عمير، قَالَ رسول الله ﷺ: "إن أدنى أهل النار عذابًا، لرجل، عليه نعلان، يغلي منهما دماغه، كأنه مرجل، مسامعه جمرة، وأضراسه جمرة، وأشفاره لهب النار، وتخرج أحشاء جنبيه من قدميه، وسائرهم كالحب القليل، في الماء الكثير، فهو يفور". خرّجه هناد بن السري في "كتاب الزهد" (١) بإسناد صحيح إِلَى عبيد، وهو مرسل، وقد رُوي عن عبيد موقوفًا غير مرفوع.
وروى أيضًا (٢) بإسناده، عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٥٥] قَالَ عبد الله: اطلع ثم اطلع إِلَى أصحابه، فَقَالَ: لقد رأيت جماجم القوم تغلي.
وإسناده عن مجاهد، في قوله تعالى: ﴿سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ﴾ [الملك: ٧] قَالَ: تفور بهم كما يفور الحب القليل في الماء الكثير.
وعن سفيان الثوري، قَالَ في هذه الآية: تغلي بهم كالحب القليل في الماء الكثير.
وفي مصنف عبد الرزاق (٣): عن معمر، عن إسماعيل بن أبي سعيد، أن عكرمة، مولى ابن عباس، أخبره أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إن أهون أهل النار عذابًا، رجل يطأ جمرة، يغلي منها دماغه".
فَقَالَ أبو بكر الصديق ﵁: وما كان جرمه يا رسول الله؟
قَالَ: كانت له ماشية، يغشى بها الزرع ويؤذيه".
(١) برقم (٣٠٩).
(٢) في "الزهد" (٣١٠).
(٣) برقم (١٨٤٤٧).
4 / 280
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه