وجوههم، فيَقُولُونَ: هؤلاء أهل النار. خرّجه أبو نعيم (١) وغيره.
وهذا إِنَّمَا هو قبل دخولهم النار، فإذا دخلوا النار، عظم خلقهم، عَلَى ما تقدم في الأحاديث السابقة.
وأما سنهم فعلى سن أهل الجنة لا يزادون عليه.
روى دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "من مات من أهل الجنة، من صغير وكبير، يردون بني ثلاثين في الجنة، لا يزيدون عليها أبدًا، وكذلك أهل النار" خرّجه الترمذي (٢). وفي رواية غير الترمذي "بني ثلاث وثلاثين" (٣).
وخرَّج الطبراني (٤)، من طريق سليم بن عامر، عن المقدام بن معد يكرب، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "ما من أحد يموت سقطًا ولا هرمًا، وإنما الناس بين ذلك، إلاَّ بعث ابن ثلاثين سنة، فإن كان من أهل الجنة، كان عَلَى مسحة آدم، وصورة يوسف، وقلب أيوب، ومن كان من أهل النار، عظموا وفخموا كالجبال".
ورواه غير الطبراني وقال: "أبناء ثلاث وثلاثين سنة" (٥).
...
(١) في الحلية (٥/ ٣٧٠ - ٣٧١).
(٢) تحت رقم (٢٥٦٢) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلاَّ من حديث رشدين.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٨).
(٤) في المعجم الكبير (٢٠/ ٦٦٣) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٣٤) رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن.
(٥) أخرجه البزار في البحر الزخار (٢٦٤٤) من حديث معاذ بن جبل.
4 / 274
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه