وعن عمرو بن ميمون، قَالَ: إنه ليسمع بين جلد الكافر ومه، جلبة الدود، كجلبة الوحش.
وخرج الإمام أحمد (١) والترمذي (٢)، من حديث ابن عمر، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن الكافر يجر لسانه يوم القيامة وراءه قدر فرسخين يتوطؤه الناس".
وقد ورد نحو ذلك في حق عصاة الموحدين أيضًا، فخرج الإمام أحمد (٣) وابن ماجه (٤) والحاكم (٥)، من حديث الحارث بن أقيش، عن النبي ﷺ" قَالَ: "إن من أمتي من يعظم للنار، حتى يكون أحد زواياها".
وروى الطبراني (٦) من حديث أبي غنم الكلاعي، عن أبي غسان الضبي"، قَالَ: قَالَ لي أبو هريرة -بظهر الحيرة تعرف عبد الله بن خداش- قَالَ: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "فخذه في جهنم مثل أحد، وضرسه مثل البيضاء، قلت: لم ذلك يا رسول الله؟! قَالَ: كان عاقًّا لوالديه".
وروى أغلب بن تميم، وفيه ضعف، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "يجاء بالأمير الجائر يوم القيامة، فتخاصمه الرعية، فيفلجوا عليه (٧)، فيَقُولُونَ له: سد عنا
(١) (٢/ ٩٢).
(٢) برقم (٢٨٥٠) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إِنَّمَا نعرفه من هذا الوجه .... وأبو المخارق ليس بمعروف.
(٣) (٤/ ٢١٢).
(٤) برقم (٤٣٢٣) وقال البوصيري في "الزوائد": في إسناده عبد الله بن قيس النخعي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أحسبه الَّذِي روى عنه أبو إسحاق عن ابن عباس. وقال: لم يروه عنه غير داود بن هند، وليس إسناده بالصافي.
(٥) (١/ ٧١).
(٦) في الأوسط (٦٨٥٧) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي غسان الضبي إلاَّ أبو غنم الكلاعي، تفرد به الوليد. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ١٤٨): وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه، لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
(٧) فيفلجوا عليه: أي فيغلبوه.
4 / 267
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه