وقال الضحاك: أذاب ابن مسعود فضة بيت المال، ثم أرسل إِلَى أهل المسجد، فَقَالَ: من أَحَبّ أن ينظر إِلَى المهل، فلينظر إِلَى هذا.
وقال مجاهد: بماء كالمهل: مثل القيح والدم، أسود كعكر الزيت.
وخرج الطبراني (١)، من طريق تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس عن النبيّ ﷺ: "لو أن غربًا، جعل من حميم (٢) جهنم، جعل وسط الأرض، لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب".
وفي موعظة الأوزاعي للمنصور قَالَ: بلغني أن جبريل، قَالَ للنبي ﷺ: "لو أن ذنوبًا من شراب جهنم، صب في ماء الأرض جميعًا، لقتل من ذاقه".
خرج بعض المتقدمين، فمر بكروم بقرية، يقال لها: طيز ناباذ، وكأنه كان يعصر فيها الخمر، فأنشد يقول:
بطيز ناباذ (٣) كرم ما مررت به ... إلا تعجبت ممن يشرب الماء
فهتف به هاتف يقول:
وفي جهنم ماء ما تجرعه ... حلق فأبقى له في البطن أمعاء
...
(١) في الأوسط (٣٦٨١) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلاَّ تمام بن نجيح.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٧): وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالًا من تمام.
(٢) في "الأوسط": "لو أن غربًا من جهنم".
(٣) طيزناباذ: موضع بين الكوفة والقادسية، بينها وبين القادسية ميل، وهي كلمة أعجمية، والشعر لأبي نواس الحسن بن هانئ.
4 / 254
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه