أحدَهُم ليحكُّ جلدَهُ حتى يبدُوا العظمُ، فيقالُ: يا فلانُ هل يؤذيكَ هذا، فيقولُ له: نعم، فيقالُ له: ذلك ما كنتَ تؤذي المؤمنينَ (١).
وروى عبيدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن عثمانَ بنِ الأسودِ، عن مجاهدٍ، قال: في جهنَّمَ عقاربُ كأمثالِ الدلم لها أنيابٌ كالرماح، إذا ضربتْ إحداهُنَّ الكافرَ على رأسِهِ ضربةً تساقطَ لحمُهُ على قدميهِ.
وروى حمادُ بنُ سلمةَ، عن الجريري، عن أبي عثمانَ، قال: على الصراطِ حيات يلسعْنَ أهلَ النارِ، فيقولونَ: حسّ حسّ، فذلكَ قولُهُ: ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسها﴾ [الأنبياء: ١٠٢].
وكان إبراهيم العجلي، ﵀، يقع عَلَى كتفيه وظهره، فيتأذى به فيقول لنفسه:
وأنت تأذى من حسيس بعوضة ... فللنار أشقى ساكنين وأوجع
...
=أن البخاري قَالَ: حيي بن عبد الله المصري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، سمع منه ابن وهب، فيه نظر.
قلت: وهذه العبارة جرح شديد عند البخاري ﵀.
(١) وعزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٨٩٢) لابن أبي الدُّنْيَا، وقال: ويزيد بن شجرة الرهاوي مختلف في صحبته.
4 / 240
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه