قد تقدم في الباب الثامن، والباب الرابع عشر، والباب السادس عشر، بعض ذكر حيات جهنم وعقاربها.
وخرج الإمام أحمد (١)، من حديث ابن لهيعة، عن دراج، سمعت عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ: "إن في النار حيات كأعناق البخت البيض، تلسع إحداهن اللسعة، فيجد حموتها (٢) أربعين خريفًا، وإن في النار عقارب، كأمثال البغال الموكفة (٣)، تلسع إحداهن اللسعة، فيجد حموتها أربعين سنة".
وخرّجه الحاكم (٤) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن دراج به.
وروى الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] قال: "عقارب لها أنيابٌ كالنخلِ الطوالِ". وخرَّجه الحاكم (٥) وقال صحيح على شرطِ الشيخينِ.
وفي روايةٍ عنه، قالَ: "زيدُوا عقاربَ من نارٍ كالبغالِ الدهم (٦)، أنيابُها كالنخلِ". خرَّجه آدمُ بنُ أبي إياسِ في "تفسيره" عن المسعوديِّ، عن
(١) (٤/ ١٩١). قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٠): رواه أحمد والطبراني، وفيه جماعة قد وثقوا.
(٢) أي سمها.
(٣) أي الغزيرة السمينة.
(٤) (٤/ ٥٩٣) وقال: صحيح الإسناد.
(٥) في "المستدرك" (٢/ ٣٥٦).
(٦) أي السود.
4 / 238
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه