وخرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (١) وعنده: فإذا دخلوا قيل بالنار عَلَى أفواههم.
وروى إبراهيم بن الفضيل المديني، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، أن بشر بن عاصم الجشمي، حدثه عمر، أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يلي أحد من أمر الناس شيئًا إلاَّ وقفه الله عَلَى جسر جهنم، فزلزل به الجسر زلزلة، فناج أو غير ناج لا يبقي منه عظمًا إلاَّ فارق صاحبه، فإن هو لم ينج ذهب به في جب مظلم كالقبر في جهنم، لا يبلغ قعره سبعين خريفًا".
وإن عمر سأل سلمان وأبا ذر: هل سمعتما ذلك من رسول الله ﷺ؟
قالا: نعم. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (٢)، وإبراهيم بن الفضيل ضعيف.
وروى إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحجاج بن عبد الله الثمالي -وكان قد رأى النبيّ ﷺ، وحج معه حجة الوداع- قَالَ: إن سفيان بن مجيب حدثه -وكان من أصحاب رسول الله ﷺ وقدمائهم- قَالَ: إن في جهنم ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب في كل شعب سبعون ألف ثعبان وسبعون ألف عقرب، لا ينتهي الكافر والمنافق حتى يواقع ذلك كله.
قَالَ أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث منكر لا يصح.
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا (٣)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار، قَالَ: إن في النار سبعين ألف واد، في كل واد سبعون ألف شعب، في كل شعب ألف جحر، في كل جحر حية تأكل وجوه أهل النار.
وقال ابن المبارك أنبأنا عوف، عن أبي المنهال الرياحي، أنه بلغه أن في النار أودية في ضحضاح من النار، في تلك الأودية حيات أمثال أجواز الإبل، وعقارب
(١) في "صفة النار" (٤٢) بنحوه.
(٢) في "الأهوال" (٢٤٧).
(٣) في "صفة النار" (٤٥).
4 / 221
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه