وروى هناد بن السري (١)، بإسناده عن حميد بن هلال، قَالَ: نبئت أن كعبًا قَالَ: إن في أسفل درك جهنم تنانير ضيقها كضيق زج (٢) أحدكم من الأرض، يقال له: جب الحزن، يدخلها قوم بأعمالهم، فيطبق (*) عليهم.
وخرّجه ابن أبي حاتم، إلاَّ أن عنده، عن حميد بن هلال، قَالَ: لا أعلمه إلاَّ عن بشير بن كعب، قَالَ: إن في النار لجبًّا يقال له: جب الحزن، لهو أضيق عَلَى من دخل فيه من زج أحدكم عَلَى رمحه، يطبقها الله، أو قَالَ: يضيقها الله عَلَى عباد من عباده، سخطًا عليهم، ثم لا يخرجهم منها آخر الأبد.
وروى ابن المبارك (٣)، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ: "إن في جهنم لواديًا يقال له: لملم، إن أودية جهنم تستعيذ بالله من حره". خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (٤) وغيره (٥)، ويحيى ضعفوه.
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا (٦) وغيره (٧)، من رواية أزهر بن سنان القرشي، عن محمد بن واسع، عن أبي بردة عن أبيه، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن في جهنم لواديًا، ولذلك الوادي بئر، يقال له: هبهب، حق عَلَى الله أن يسكنه كل جبار".
أزهر بن سنان ضعفوه.
والصحيح ما خرّجه الإمام أحمد وغيره، من طريق هشام بن حسان، عن
(١) في "الزهد" (٢٢١).
(٢) الزج: الرمح والسهم، قَالَ ابن سيده: الزج، الحديدة التي تُرَكَّبُ في أسفل الرمح والسِّنان. "اللسان، مادة: زج".
(٣) في "الزهد" (٣٣١).
(*) في حاشية الأصل أنها في نسخة "فينطبق".
(٤) في "صفة النار" (٣٤).
(٥) وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٧٨) وقال: غريب لم نكتبه إلاَّ من حديث يحيى.
(٦) في "صفة النار" (٣٥).
(٧) وأخرجه الدارمي (٢٨١٦)، والحاكم (٤/ ٥٩٦ - ٥٩٧) وقال: هذا حديث تفرد به أزهر بن سنان عن محمد بن واسع، لم نكتبه عاليا إلاَّ من هذا الوجه.
4 / 219
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه