ورَوى هذا الحديثَ أيضًا، شريكٌ عن عمارٍ الدهني، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، عن النبيّ ﷺ. خرَّجه من طريقِهِ البزارُ (١)، وقال: تفردَ شريكٌ برفعه.
ووقفه سفيانُ على عمار - أي أنه وقفَهُ على أبي سعيد - ولم يرفعْهُ.
ورواه أيضًا عمرُو بنُ قيسٍ الملائي، عن عطيةَ، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن النبيِّ ﷺ.
ورَوى سماك، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، في قولِهِ: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ قالَ: جبل في النارِ.
[ورويناه من طريق فيه ضعف، عن الضحاك، عن ابن عباس، قَالَ: هو جبل من النار] (*) زلق، كما صعد الفاجر زلق، يهوي في النار.
وعن ابن السائبِ قال: هو جبل من صخرةٍ ملساءَ في النارِ، يكلفُ أن يصعدها، حتى إذا بلغ أعلاها أخضر إلى أسفلِها، ثم يكلفُ أيضًا أن يصعدَها، فذلك دأبُهُ أبدًا، يجذبُ من أمامِهِ بسلاسلِ الحديدِ، ويضربُ من خلفِه بمقامع الحديدِ، فيصعدُهَا في أربعين سنةٍ.
وقال أيوبُ بنُ بشير، عن شفي بن ماتع، قال: في جهنَّم جبل يُدْعَى صعودًا، يطلعُ فيه الكافرُ أربعينَ خريفًا قبل أن يرقاهُ. خرَّجه ابنُ أبي الدنيا (٢).
(١) وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٣٠٨ - دار الكتب العلمية).
وسئل الدارقطني عن حديث عطية عن أبي سعيد في قوله تعالى: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾ في العلل (١١/ ٢٩٠ - ٢٩١) برقم (٢٢٨٩) فَقَالَ: يرويه عمار الدهني عن عطية، واختلف عنه؛ فرواه شريك عن عمار عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا.
ورواه عبيدة بن حميد وابن عيينة عن عمار موقوفًا.
وكذلك رواه إبراهيم بن مهاجر عن عطية عن أبي سعيد موقوفًا، وعطية مضطرب الحديث.
ورواه عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد مرفوعًا.
(*) من المطبوع.
(٢) في "صفة النار" (٣٧).
4 / 212
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه