319

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

غير وَاسِطَة وَلَا شَرط يتَوَقَّف الحكم على وجوده كَقَوْل الْقَائِل أَنْت طَالِق فَإِنَّهُ يستعقب الطَّلَاق من غير توقف على شَرط فَسمى عِلّة
وَأما السَّبَب فَمَا أفْضى إِلَى الحكم بِوَاسِطَة أَو وسائط كَقَوْلِه إِذا دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق سمي سَببا لتوقف الحكم على وَاسِطَة دُخُول الدَّار
وَإِذا عرفت ذَلِك فَأعْلم أَن الوسائط بَين الْأَسْبَاب وَالْأَحْكَام منقسمة إِلَى مُسْتَقلَّة والى غير مُسْتَقلَّة فمهما كَانَت الْوَاسِطَة مُسْتَقلَّة أضيف الحكم أليها دون السَّبَب لكَونهَا أقرب السببين
مِثَاله البيع وَالْهِبَة وَالْإِرْث وَالْوَصِيَّة فَإِنَّهَا أَسبَاب مَوْضُوعَة للْملك
ثمَّ التَّصَرُّفَات الْمَقْصُودَة من الْأَعْيَان تستفاد بِالْملكِ لَا بِهَذِهِ الْأَسْبَاب لِأَن الْملك وَاسِطَة مُسْتَقلَّة تصلح لإضافة الحكم إِلَيْهَا
فَأَما إِذا كَانَت الْوَاسِطَة غير مُسْتَقلَّة أما لعدم مناسبتها أَو لخفائها فَإِن الحكم يُضَاف إِلَى السَّبَب الأول دون الْوَاسِطَة كمن رمى

1 / 352