293

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

مَسْأَلَة ٧
ذهب الشَّافِعِي ﵀ إِلَى أَن للْعُمُوم صِيغَة ولفظا يدل عَلَيْهِ لَكِن مَعَ الِاحْتِمَال لَا قطعا ويقينا فَيُوجب الْعَمَل دون الْعلم
وَاحْتج فِي ذَلِك بِأَن من قَالَ مَا من صِيغَة من صِيغ الْعُمُوم إِلَّا وَيحْتَمل أَن يكون مُرَاده الْمُتَكَلّم مِنْهَا الْخُصُوص فَيمكن فِيهِ شُبْهَة عدم الْعُمُوم مُقَارنًا لوروده وَإِذا تطرق الِاحْتِمَال ذهب الْيَقِين
وَدَلِيل الِاحْتِمَال أَمْرَانِ
أَحدهمَا أَن اللَّفْظ الْعَام قَابل للتَّأْكِيد كَقَوْلِه جَاءَنِي الرِّجَال كلهم أَجْمَعُونَ وَلَوْلَا أَن فِيهِ احْتِمَالا لَكَانَ التَّأْكِيد زِيَادَة عريه عَن الْفَائِدَة
الثَّانِي أَن قَول الْقَائِل جَاءَنَا الرِّجَال كلهم يَقِين فِي الثَّلَاثَة

1 / 326